منتديات موظفي المصالح الاقتصادية


منتديات موظفي المصالح الاقتصادية

يهتم بشؤون موظفي المصالح الاقتصادية لقطاع التربية في الجزائر
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ترشيد الإنفاق التربوي وعقلنة استهلاك الإعتمادات المالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عـزالديـن
نقيب
نقيب


عدد المساهمات : 1229
تاريخ التسجيل : 02/09/2014

مُساهمةموضوع: ترشيد الإنفاق التربوي وعقلنة استهلاك الإعتمادات المالية   الأربعاء 30 ديسمبر 2015, 20:19

االمبحث الأول: ترشيد الإنفاق التربوي ضرورة ملحة
المطلب الأول : قواعد ترشيد الإنفاق التربوي
المطلب الثاني : أهداف ترشيد الإنفاق التربوي
المطلب الثالث : ارتباط ترشيد الإنفاق التربوي بإصلاح الميزانية
المبحث الثاني : ترشيد الإنفاق التربوي من الناحية القانونية والعملية والمراقبة الدائمة له
المطلب الأول : ترشيد الإنفاق التربوي من الناحية القانونية
المطلب الثاني : ترشيد الإنفاق التربوي من الناحية العملية
المطلب الثالث: المراقبة الدائمة لعملية الإنفاق التربوي
المبحث الثالث : دور المفتشية العامة في ترشيد الإنفاق التربوي
المطلب الأول : دور مفتشي التربية الوطنية للتسيير المالي
المطلب الثاني : دور مفتشي التربية الوطنية للإدارة
المطلب الثالث : دورمفتشي التربية الوطنية للمواد

مقدمة:

لم يعد من سبيل أمام تجاوز تداعيات أزمة انهيار أسعار البترول سوى التزام مسار ترشيد النفقات على كافة المستويات من أجل اكتساب المناعة المالية والاقتصادية للإفلات من مخالب التقشف الذي سيكون الإجراء الأخير.غير أن اللجوء إلى التقشف لا يزال مستبعدا لإعطاء فرصة لكافة الأطراف المعنية بإنجاز أهداف النمو من خلال التوظيف العقلاني والمنتج للموارد الراهنة والاستعمال العقلاني للإمكانيات المحلية التي تحتاج إلى إدماج وتكامل واستثمار ذكي وناجع وهو ما ينبغي أن يحرص عليه المتعاملون في كافة القطاعات بروح من المبادرة والإصرار على تجاوز المعوقات والعراقيل وعدم الاستسلام لها أو التذرع بها لإخفاء فشل البعض وضعف البعض الآخر ولا وعي آخرين ممن يغلب عليهم طابع اللجوء إلى الحلول السهلة لتغطية احتياجاته الفردية أو القطاعية دون الاكتراث للتوازنات الكبرى والمؤشرات المالية للمنظومة الاقتصادية الشاملة.
وعليه شددت وزارة التربية الوطنية، على مديري التربية الخمسين عبر الوطن ومنهم مديري المؤسسات التربوية على ضرورة ترشيد النفقات، وترشيد استعمال الطاقة، وهذا تنفيذا لتعليمة وزير المالية الخاصة بذلك، حيث طغت على تعليمات الوزارة الوصية لمديرتها على ضرورة التقشف في النفقات من حيث الوسائل ، والطاقة وحتى الإطعام والصيانة ...وغيرها.
وحسب ما جاء في العدد الأخير من الجريدة الرسمية لوزارة التربية الوطنية، فإن الوصاية شددت على مديرياتها الخمسين عبر الوطن، على ضرورة "شد الحزام" في النفقات خلال السنة الجارية والخاصة بتسيير النفقات، حيث أكدت حسب الوثيقة ذاتها، على ضرورة ترشيد النفقات تنفيذا لتعليمة الحكومة وتعليمة وزير المالية، في كل المجالات، حيث أكدت في السياق ذاته، إن ترشيد استهلاك الطاقة الاستعمال العقلاني للماء مسؤولية الجميع، وعليه ينبغي على مسيري المؤسسات التعليمية التقيد بتعليمات الوصاية الخاصة بترشيد والتحكم في النفقات العمومية، ويجب أيضا حسب النشرة ذاته، اتخاذ عدة إجراءات على غرار التحسيس بضرورة الاقتصاد في الطاقة وتعني العملية كل من الأساتذة، التلاميذ، الإداريين والحراس، بالإضافة إلى تشغيل الإنارة الخارجية بالمؤسسة لتفادي التبذير في استهلاك الطاقة الناجم عن الإنارة داخل الأقسام والمحلات ليلا، كما شددت على ضرورة تصليح الأعطاب الناجمة عن تسريبات المياه في أوانها، كما شددت وزارة التربية على مصالحها ضرورة عقلنة استعمال التدفئة المركزية، ونظرا للتكاليف الباهظة التي تتحملها المؤسسات التعليمية سنويا جراء الاشتراك في المحولات الكهربائية ذات القوة العالية بالنسبة للطاقة الكهربائية، فقد طلبت من المديرين إعادة إبرام عقد اشتراك حسب الطاقة اللازمة والضرورية للسير الحسن للمؤسسة من جانب آخر.
مفهوم الترشيد:
إن المفهوم العام للترشيد هو الاستخدام الأمثل للموارد سواء كانت مالية أو بشرية أو طبيعية وهو الأصل من الناحية المنطقية حيث أن التبذير وسوء التسيير يعتبران شواذ ومخالفة للمنطق كما أن الترشيد لا يجب أن يؤدي إلى التقتير والشح اللذان يؤديان إلى الضرر وبالتالي المعقولية هي أساس عملية الترشيد إن الوفرة لا تعني حق الإسراف باعتبارها مسألة نسبية تختلف من مكان لآخر ومن وقت لآخر.
وينبغي على الجميع تفعيل ثقافة الترشيد بالاعتماد على وعي المواطنين في المجتمع بصفة عامة حيث أنها حلقة متصلة ومسؤولية مشتركة بين الفرد والمجتمع والجهات الحكومية التي تقدم الخدمة وتراقب أدوات استخدامها.
ومادمنا نعالج موضوع ترشيد الإنفاق التربوي فإن المعنيين الرئيسيين به هم المؤسسات التربوية والوصاية المركزية والمحلية ويجدر الذكر أن الدولة الجزائرية ترصد سنويا إعتمادات مالية ضخمة لقطاع التربية الوطنية.
في حين أن نسبة منها ستوجه لدعم التمدرس وصيانة العتاد والمباني بالإضافة إلى مواجهة المصاريف الأخرى مثل تلك المتعلقة بالإصلاح التربوي، الربط بالشبكة العنكبوتية، مواصلة برنامج محو الأمية وغيرها.
وقد أشار إلى أنّ الاعتمادات المالية الممنوحة لوزارة التربية الوطنية في إطار دراسة ميزانية التسيير قد بلغت ما قيمته 15.95% من ميزانية التسيير للدولة دون حساب الأعباء المشتركة، لتحتلّ بذلك المرتبة الثانية بعد الدفاع الوطني، كما قال أنها تمثل في نفس الوقت 3.89% من الناتج الداخلي الخام.
ونظرا لأهمية وضخامة هذه المبالغ الموجهة لقطاع التربية فإنه يجب أن تستغل أحسن استغلال.
كما يجب اعتبارها البنية التحتية للعملية التربوية والبيداغوجية ورفع المردودية وتحسين النتائج المدرسية كما ونوعا.
و في هذا الملتقى سنسلط الضوء على إحدى الآليات التي من شأنها أن تكشف الخلل و تساعد المسيرين الميدانيين على تصحيحه لكي لا نحيد على المسار الصائب , ولا يمكننا أن نتناول كل الجوانب دفعة واحدة فاخترنا جانبا مهما من جوانب التسيير و هو النفقات و اعتمدنا منهجا مهنيا لتصويبه وهو جوهر مهنتنا :
المسير المالي ومن خلال ممارسته لمهمة التحكم تسديد النفقات للمؤسسة التربوية معتمدا على الترسانة القانونية المنظمة للنفقات داخل المؤسسات التعليمية لسرد معظم الحالات التي تتشكل بها داخل مؤسساتنا وكيفية متابعتها تقنيا حتى تتطابق بين الاحتياجات الضرورية والإعتمادات المالية من جهة وبين الوثائق والسجلات وأنواع الجرد وتباين صور تواجده على أرض الواقع من جهة أخرى.
ولا يخلو هذا البحث من اعتماد وثائق مساعدة ومنظمة لعملية توثيق الأداء الفعلي لمحتوي النفقة لمختلف أوجه النفقات مستندين على التعليمات الوزارية والنصوص القانونية المنظمة لها.
زملائي الأعزاء لا أخفي عليكم ما آلت إليه وضعية التعامل مع النفقات في مؤسساتنا التربوية وذلك من خلال وقائع ميدانية إذا ذكرناها سنجد أنفسنا على تقارب في وجهات نظرنا:
1- فالديون المتراكمة.
2- التسيير الارتجالي أحيانا.
3- والعشوائي تارة أخرى.
4- الخروقات القانونية في الشكل والموضوع للأداء الفعلي لمحتوى النفقة.
5- الانحراف الملاحظ على ما هو مدون في المجالس المسيرة للميزانيات.
أصبحت ظاهرة تبدو وكأنها سرطانا ينخر جسد الهيكل التنظيمي لأساسيات التسيير المالي لمؤسساتنا الذي شيد ليواكب ويساعد ويقوي الأسس والأعمدة التي ترتكز عليها الآليات الرئيسية المدعمة لمنظومتنا التربوية.
إن متطلبات الأسرة التربوية مركزة و واضحة فلا مجال فيها لإهمال المقاربة الاتصالية التي توفر إطارا تشاوري عبر ممارسة جدية للمجالس النظامية كمجالس التعليم وغيرها التي تعطي فرصة للطاقم الإداري للاستماع للأستاذ ومعرفة انشغالاته وحاجياته البيداغوجية وإنشاء فرص أكثر مقاربة مع التلاميذ لمعرفة متطلباتهم من خلال تحسين ظروف تمدرسهم والرقي بالحياة المدرسية إلى الأفضل.
فكل هذه الفضاءات تساعدنا على اكتشاف نقائص المؤسسة التي تستحق أن يهتم بها لأنها تمس بصفة مباشرة ومثمرة المكونات الأساسية للعملية التعليمية.

المبحث الأول : ترشيد الإنفاق التربوي ضرورة ملحة
نحن بأمس الحاجة إلى ترشيد الإنفاق التربوي في وقتنا الحاضر نظرا للأزمة المالية العالمية التي انعكست آثارها بشكل مباشر على الجزائر وللسير في عملية الترشيد لابد من دراسة قواعد ترشيد الإنفاق التربوي زيادة على تسطير الأهداف المرجوة من هذا الترشيد.

المطلب الأول : قواعد ترشيد الإنفاق التربوي
إن للترشيد مجموعة من القواعد الأساسية التي ينبغي الإنطلاق منها لتجسيد مبدأ الإستخدام الأمثل للموارد المالية وتتمثل فيما يلي:
01 - الإلتزام بتطبيق القوانين والتشريع المالي والمحاسبي.
02 - وضع خطة عامة لترشيد الإنفاق التربوي وانتهاج مبدأ الصرامة في تطبيقها.
03 - الصرامة في مراقبة شرعية نفقات الدولة وعدم الخضوع لأي ضغوطات سواء كانت داخلية أو خارجية.
04 - تجنب التحايل في التسيير ومحاربة التبذير والنفقات الغير مبررة.
05 - البحث عن مصادر تمويل إضافية سواء على المستوى المحلي أومن وكالات التنمية الدولية.
06 - تطوير نظم الإدارة التربوية ومشاركة الجميع في تلبية الإحتياجات على أن تكون قابلة للقياس والمفاضلة والتقييم والتقويم.
07 - تفصيل دور الشركاء الإجتماعيين للمنظومة التربوية.
08 - استعمال التكنولوجية الحديثة للمعلومات والإتصال واعتماد الإحصائيات الدقيقة والتي هي أساس برمجة النفقات التربوية.
09 - احترام مبدأ المنافسة المشروعة القائمة على الشفافية وتطبيق القانون حيث أنها أفضل ضمان للتسيير العقلاني.
10 - عدم اللجوء المفرط إلى صفقات التراضي أو تجزئة الطلبات للتحايل على قانون الصفقات العمومية .
11 - أن تكون الإستشارات الخاصة بالصفقات التي هي دون الحد المقرر في قانون الصفقات العمومية قانونية متخذة الإجراءات الشكلية المقررة لها.
12 – ضرورة وجود دليل للأسعار يتجدد دوريا يكون مرخصا للمسيرين العموميين لتفادي تبيت أسعار مرتفعة للسلع والخدمات التي يتم اقتناؤها من طرف الهيئات القائمة على صرف النفقة التربوية.
13 - تحديد الإطار القانوني للظروف الإستعجالية والتي غالبا ما تكون مبررا لإضفاء الشرعية على التعامل مع ممونين محددين.
14 - الرقابة المستمرة والفعالة لتسيير عملية الإنفاق التربوي بحيث تشمل عموما تناسب النتائج مع الوسائل المتوفرة ومدى تحقيق الأهداف التربوية المرجوة.
المطلب الثاني : أهداف ترشيد الإنفاق التربوي
إن لعملية ترشيد الإنفاق التربوي مجموعة من الأهداف العامة والأساسية يمكن تلخيصها فيما يلي:
01 - تحقيق التنمية الإقتصاديةوالإجتماعية والثقافية في مختلف القطاعات باعتبار أن التنمية بصفة عامة هي ثمرة سياسة التربية والتعليم.
02 - التقليص من النفقات العمومية للدولة وخاصة في ظل الأزمة المالية العالمية الحادة التي من المؤكد أن لها انعكاسات سلبية على بلادنا.
03 - الدعم والإسناد المادي السليم للعملية التربوية والبيداغوجية من حيث توفير مختلف الوسائل التعليمية والمادية المناسبة للإصلاحات التربوية.
04 - المساهمة الأكيدة في نجاح الإصلاحات الجارية التي تشهدها المنظومة التربوية الجزائرية والتي تهدف أساسا إلي مواجهة تحديات العولمة واعتماد ثقافة المذهب النفعي القائمعلى طرق التدريس الحديثة ( المقاربة بالكفاءات ) ( التدريس بالأهداف ) والعمل بالمشاريع التي تؤدي إلى تكريس مبدأ التعلم والذي ينتج عنه تجنيد وتحويل المعرفة إلى مهارات ومشاريع قابلة للتطبيق الصناعي.
05 - تحقيق الجودة والتعلم عن طريق توفير بيئة تعليمية سليمة وصحيحة وبالتالي الوصول إلى الأمان الإجتماعي.
06 - الوصول إلى مستويات تحصيل علمي متقدمة للجميع.
07 -تحقيق نتائج مدرسية جيدة من الناحية الكمية والنوعية التي تتركز على ارتفاع معدلات النجاح في الامتحانات الرسمية.
المطلب الثالث: ارتباط ترشيد الإنفاق التربوي بإصلاح الميزانية
إن مسألة تحديث أنظمة الميزانية والعمل بالمشاريع على المدى القصير والمتوسط وما يرافقها من رصد علاقات مالية تحقق الأهداف والنتائج المتوخاة ينبثق أساسا من مشروع المؤسسة الذي يتضمن أهدافا تربوية وبيداغوجية ومادية ينبغي العمل على تحقيقها وبالتالي فإنه ينبغي تطبيق منهجيات حديثة لإعداد مشروع المؤسسة وإصلاح الميزانية بهدف تحسين الفعالية والمردودية بواسطة الإرتكاز على النتائج وبالتالي وضع محاور إصلاح الميزانية ودورتها سواء على أساس مبدأ السنوية أو المشروع المراد تحقيقه على المدى القصير أو المتوسط وهذا كله يعتبر عوامل ومعايير نظرية سليمة تحكم مرحلة تنفيذ الميزانية التي تمثل ترشيد الإنفاق التربوي.

المبحث الثاني : ترشيد الإنفاق التربـوي من الناحيـة القانونية والعملية والمراقبة الدائمة له
يقتضي ترشيد الإنفاق التربوي الإلتزام بالقوانين والنصوص التي تحكم النفقات العمومية وتجنب سوء التسيير والتبذير والنفقات الغير مبررة وصيانة وحماية الممتلكات العمومية والرقابة الدائمة على فعالية تنفيذ الميزانية بشكل خاص والإنفاق التربوي بشكل عام.
المطلب الأول : ترشيد الإنفاق التربوي من الناحية القانونية
ينبغي على جميع الهيئات المعنية بصرف النفقات العمومية ومن ضمنها السادة مسيري المؤسسات التربوية من آمرين بالصرف ومقتصدين أن يلتزموا بتطبيق القوانين والتشريعات والنصوص التنظيمية المعمول بها فيما يخص النفقات العمومية والأملاك الوطنية وقانون الصفقات العمومية والقانون التوجيهي للتربية ومختلف المراسيم التنفيذية المفسرة والمكملة لهم والقرارات الصادرة عن وزارة التربية الوطنية والتي جميعها تؤكد على ترشيد النفقات العمومية والتربوية منها بصفة خاصة وأهم هذه القوانين والنصوص ندرجها فيما يلي :
- قانون 90/ 21 المتعلق بالمحاسبة العمومية الصادر بتاريخ : 15/08/1991 والمراسيم المفسرة والمكملة له وهي : 311/312/313/314 الصادرة بتاريخ : 07/09/1990
- قانون 90/30 المتعلق بالأملاك الوطنية الصادر بتاريخ : 01/12/1990 والمراسيم التنفيذية المكملة والمفسرة له وهي : 454/455 الصادرة بتاريخ : 23/11/1991.
- القانون التوجيهي للتربية الوطنية 08/15 المؤرخ في : 23/01/2008 ولا سيما المـواد 87/92/93/95/96/97/99/100/101.
- الأمر رقم : 95/20 المتعلق بمجلس المحاسبة المعدل والمتمم بالأمر رقم : 10/02 المؤرخ في : 26/09/2010
- قانون الصفقات العمومية ويتمثل في مجموعة مراسيم تنفيذية ورئاسية نرتبها حسب تسلسلها الزمني:
1 – المرسوم التنفيذي 434/91 المؤرخ في : 09/11/1991
2 – المرسوم التنفيذي 54/96 المؤرخ في : 22/01/1996
3 - المرسوم التنفيذي 87/98 المؤرخ في : 07/03/1998
4 - المرسوم الرئاسي 250/02 المؤرخ في : 24/07/2002
5 - المرسوم الرئاسي 301/03 المؤرخ في : 11/09/2003
- بيان مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ : 31/08/2008 المتضمن التوصيات العامة المتعلقة بالترشيد
التي أصدرها فخامة رئيس الجمهورية
- مختلف القرارات والتعليمات الصادرة عن وزارة التربية الوطنية والتعلقة بالنواحي المالية والمادية وكيفية إعداد مشاريع ميزانيات المؤسسات التربوية
- تعليمة معالي السيد وزير التربية الوطنية رقم : 252 الصادرة بتاريخ : 31/08/2008 والمتعلقة بالإستعمال العقلاني لأموال الدولة
- التعليمة رقم : 28/و.ت.و.أ.خ.و الصادرة عن وزارة التربية بتاريخ : 14/01/2009 والمتضمنة الصرامة في استعمال أموال الدولة
- المرسوم 08/272 المؤرخ في : 06/09/2008 المحدد لصلاحياةت المفتشية العامة للمالية
- المذكرات الصادرة عن السيد المفتش العام لوزارة التربية الوطنية والمتعلقة بإعداد الأنشطة لكل سنة دراسية والتي تحتوي على الكثير من التوجيهات الخاصة بالترشيد
المطلب الثاني : ترشيد الإنفاق التربوي من الناحية العملية
إن السياسة العامة للدولة الجزائرية في السنوات القليلة الماضية وفي الوقت الراهن مركزة بشكل كبير على محاربة التبذير بكافة أشكاله والإنفاق العشوائي والغير مبرر ويتبين ذلك من خلال تصريح معالي وزير المالية بتاريخ : 16/09/2008 حيث صرح بأن وزارته ستتخذإجراءات جادة بشأن محاربة التبذير وترشيد النفقات وهذا بناء على أوامر فخامة رئيس الجمهورية في اجتماع مجلس الوزراء بتاريخ : 31/08/2008.
وبما أن قطاع التربية الوطنية معني بهذه المسألة فقد جاءت أغلب تعليمات وزارة التربية الوطنية الموجهة إلى مدراء التربية والهيئات التابعة للوزارة والمؤسسات التربوية بكافة أصنافها واضحة في هذا الشأن حيث تنص على تجنب كل نفقة مفرطة أو غير مبررة وليست ضرورية وأكد على الصرامة في استعمال الأملاك العمومية وتنفيذ مختلف آليات الإنفاق التربوي وكما دعا إلى تسيير الصفقات العمومية طبقا للقانون والشفافية التامة وفي هذا السياق ننوه بالدور الإيجابي الذي تلعبه المفتشية العامة للوزارة من خلال التحقيقات التي تجريها وتأكد عزمها على المتابعة القضائية للمتهمين وتعتير هذا كله هو السبيل إلى التسيير الرشيد لقطاع التربية الوطنية.
أما في الوقت الراهن فقد أكد رئيس الجمهورية على أن ترقية رشاد الحكم ومكافحة كافة أشكال التبذير والإنفاق العشوائي والغير مبرر وتحسين الخدمة العمومية هي من أولويات برنامج الحكومة الذي يلح على ضرورة أن تتجند لها قطاعات النشاط برمتها.
"أنه ينيغي أن تتجند القطاعات برمتها لتحسين الخدمة العمومية ومكافحة الفساد وكافة أشكال التبذير والتسيير العقلاني لأموال الدولة والإنفاق العشوائي واللامبرر"
والإلحاح في هذا الإطار على " ضرورة وقاية الأموال العمومية من كل إهدار وتبذير وكافة أشكال الإضرار بالإقتصاد الوطني بالإضافة إلى تعزيز الديمقراطية التشاركية بتعبئة مساعدة المجتمع المدني خاصة في التسيير المحلي الرشيد "
وأكدت وزارة التربية بناء على تعليمات السيد رئيس الجمهورية على ضرورة الإعتناء بجانب الصيانة لأنها تلعب دورا هاما في ترشيد عملية الإنفاق التربوي حيث تعمل على إطالة العمر الإفتراضي لجميع الممتلكات والتجهيزات المخصصة لقطاع التربية.
وتعتبر الصيانة الوقائية من أهم أنواع الصيانة حيث يجب وضع مخطط للصيانة مدروس في إطار عمليات التحضير للدخول المدرسي.
وتلعب الخدمة الداخلية في المؤسسة التربوية دورا هاما في اكتشاف الأعطاب ومختلف الإختلالات التي تمس المرافق المبنية في المؤسسة ويمكن من معالجتها بواسطة الإعتمادات المخصصة لهذا الغرض في الميزانية وفي حالة كون معالجة الأضرار الواقعة على مباني المؤسسة فيجب السعي لدى الوصاية من أجل تسجيلها ضمن مخطط الإصلاحات الكبرى الواقعة على عاتق الدولة.
كما يجب ضمان صيانة الممتلكات والتجهيزات المخصصة لقطاع التربية بالآليات المتوفرة في المؤسسة وخاصة ضمان الحراسة الدائمة والمشددة ليلا ونهارا من الداخل ومن الخارج وتوفير وسائل الحماية والإنذار المسبق الخاصة بالأخطار المختلفة التي تتعرض لها المؤسسات ويجب وضع
الأمن والوقاية مصادق عليه من طرف الهيئات المختصة.
المطلب الثالث :المراقبة الدائمة لعملية الإنفاق التربوي
إن ترشيد الإنفاق التربوي يقتضي وجود مراقبة دائمة ومستمرة من طرف الهيئات المكلفة بذلك سواء التابعة للوصاية أو المصالح الخارجية.
وأول مراقبة تتم عن طريق المجالس التي تعقد بالمؤسسة التربوية خاصة مجلس التوجيه والتسيير ومجلس التربية والتسيير ومن ثم تأتي رقابة الوصاية عن طريق المفتشية العامة لوزارة التربية الوطنية وهي رقابة التسيير حيث تستهدف كشف أي انحراف أو مخالفة للقواعد القانونية المتعلقة بالتسيير.حيث يمكن في كل حالة القيام بالتصحيحات الضرورية أو مساءلة الأشخاص المعنيين أو الحصول على تعويض أو اتخاذ تدابير من شأنها تفادي وقوع مثل هذه التصرفات أو جعل ارتكابها أكثر صعوبة في المستقبل.
أما فيم يخص الرقابة الخارجية فنجملها في الرقابة الدورية لمراقبي الخزينة العمومية المكلفين بعملية التفتيش والمراقبة بالإضافة إلى الرقابة الصارمة لمجلس المحاسبة
الذي يعتبر جهة مالية وقضائية في نفس الوقت.
وتعتبر رقابة التسيير ذات طبيعة إدارية تدخل في إطار القانون 90/21 المؤرخ في: 15/08/1990 حيث تشمل مراقبة صحة ونزاهة الإيرادات والنفقات المنفذة والتأكد من حسن استخدام الإعتمادات والأموال والقيم المعهود بتسييرها إلى المؤسسة التروية بصفةخاصة.
كما أن رقابة التسيير هي الرقابة المشروعية ومدى تطابق تنفيذ الميزانية مع الترتيبات التشريعية والتنظيمية وهي أيضا رقابة لنوعية التسيير من حيث النوعية وخاصة ترشيد تكاليف الموارد المستخدمة وايضا الفاعلية التي هي تناسب النتائج مع الوسائل المتوفرة في المؤسسة والفاعلية التي تتعلق بتحقيق الأهداف.
ويهدف نظام المراقبة الدائمة لعملية الإنفاق التربوي إلى حماية أفضل للممتلكات العمومية.
ومن أجل نظام فعال للرقابة الداخلية ينبغي وضع دليل للإجراءات يحتوي على معظم المعايير
ونظم التسيير الأفضل والأمثل تتم مراجعته دوريا والتأكيد من قابليته للتنفيذ من طرف المؤسسات والهيئات التربوية بصفة عامة كما يشكل الحجر الأساس لإرساء نظام رقابة داخلية فعال.

المبحث الثالث : دور المفتشية العامة في ترشيد الإنفاق التربوي
تلعب المفتشية العامة لوزارة التربية الوطنية عن طريق مختلف اختصاصات مفتشي التربية الوطنية دورا هاما في تجسيد ترشيد الإنفاق التربوي وبتوجيهات مستمرة من السيد المفتش العام لوزارة التربية الوطنية والسادة المفتشين المركزيين تتمثل في مختلف المذكرات والتعليمات التي تصدر عنها والتي تذكر دائما بالمهام والأدوار المنوطة بعمل السادة مفتشي التربية الوطنية .
وفيما يتعلق بالتسيير المالي كالمذكرة رقم : 1624/001/م.ع/06/2008 والمتعلقة بإعداد الأنشطة للسنة الدراسية 2008/2009 والتي تحتوي على الكثير من التوجيهات
الخاصة بترشيد الإنفاق التربوي في المؤسسات التربوية .
وفيما يلي مجمل الأدوار التي ينبغي أن يقوم بها مفتشي التربية الوطنية للمساهمة في عملية ترشيد الإنفاق التربوي بصفة عامة وكيفية استهلاك الإعتمادات الممنوحة للمؤسسات التربوية.

المطلب الأول : دور مفتشي التربية الوطنية للتسيير المالي
يلعب السادة مفتشي التربية الوطنية للتسيير المالي دورا هاما في ترشيد الإنفاق التربوي من خلال زيارات التفتيش والمراقبة التي تشمل مختلف الجوانب المتعلقة بالتسيير المالي والمادي وخاصة فيما يتعلق بإنجاز وإعداد الميزانية حسب المعايير المنصوص عليها في المنشور الوزاري الخاص بإعداد مشاريع الميزانية ومراقبة مدى عقلانيتها ومناسبتها لخصوصيات كل مؤسسة.
كما يلاحظوا نسبة الترشيد في استهلاك الإعتمادات المالية من خلال اطلاعهم على مختلف الوثائق المحاسبية وكذا مشروعية المداخيل والنفقات وكذلك مدى تطبيق القوانين والتنظيمات فيما يتعلق بالمحاسبة المالية والمادية واحترام الصلاحيات.
بالإضافة إلى مراقبتهم للمرافق ومدى تفعيل الإمكانيات المالية والمادية للعملية التربوية وبناء على ذلك القيام بعملية توجيه وإرشاد مختلف الموظفين القائمين على تنفيذ الميزانية وتزويدهم بالنصوص القانونية التي تحكم التسيير المالي والمادي للمؤسسات التربوية.

المطلب الثاني : دور مفتشي التربية الوطنية للإدارة
يقوم السادة مفتشي التربية الوطنية للإدارة بمراقبة السير الحسن للمؤسسة التربوية في مختلف النواحي الإدارية والصلاحيات المالية الممنوحة ومدى تفعيل الإمكانيات الممنوحة للمؤسسات ومدى ترشيدها والإستعمال العقلاني لها . بالإضافة إلى تقديم التوجيهات والإرشادات اللازمة لترشيد الإنفاق التربوي والسير الحسن لمختلف جوانب المؤسسة التربوية من جانب بيداغوجي وجانب إداري وجانب مالي وجانب مادي......الخ

المطلب الثالث : دور مفتشي التربية الوطنية للمواد
من خلال زيارة السادة مفتشي التربية الوطنية للمواد للتعليم الثانوي وكذا مفتشي المواد للتعليم المتوسط ومفتشي التعليم الإبتدائي تتم مراقبة عملية ترشيد الفعل التربوي من حيث الربط بين الإمكانيات المالية والمادية المتوفرة بالمؤسسة ومدى توظيفها واستخدامها بالشكل الصحيح والعقلاني وخاصة الوسائل التعليمية ووسائل الإيضاح والتجهيزات.
وتقديم اقتراحاتهم فيما يتعلق بالإقتناءات المناسبة والأقل تكلفة والتي تكون مواكبة للإصلاحات الجارية في المنظومة التربوية وخاصة من الناحية البيداغوجية والتربوية وهذا كله من أجل تفادي الإقتناءات الغير مناسبة والغير مدروسة والتي لا فائدة منها والتي تشكل هدرا للأموال العمومية المخصصة للإنفاق التربوي . وفي هذا كله ترشيد لاستعمال الإعتمادات المالية المخصصة بشكل خاص للوسائل البيداغوجية .
وزيادة على دور المفتشية العامة للتربية الوطنية متمثلة في مفتشيها فيما يخص ترشيد الإنفاق التربوي فللوصاية أيضا دورا في ذلك خاصة مديرات التربية للولايات من خلا لمصالحها المختلفة وخاصة مصلحة المالية والوسائل التي تقوم بدور رقابي على مختلف عمليات المحاسبة المالية ومدى شرعيتها واحترام النصوص القانونية المنظمة لها وذلك عن طريق الوثائق المحاسبية التي تصلها من المؤسسات فهي بذلك تعتبر مرآة للتسيير المالي حيث من خلال تفحصها لتلك الوثائق يمكن اكتشاف أخطاء التسيير لبعض المسيرين وبالتالي العمل على تصحيحها وتقويمها بمختلف الطرقفبذلك تلعب الوصاية هي أيضا دورا هاما في ترشيد استهلاك الإعتمادات الموجهة للعملية التربوية والمساهمة في عقلنتها والحد من إهدارها بمختلف طرق التسيير العشوائي.
إن التسيير الراشد يتطلب منا تعاملا مدروسا مع النفقات:
-1الصرف المبني على عمليات مدروسة ومخطط لها مسبقا.
-2 الاستعمال العقلاني للموارد المالية.
3 -الصرامة في محاربة كل مظاهر الإسراف والسلوكات السلبية التي تنعكس بشكل أو بآخر على ميزانية التسيير، وأثناء الرقابة للنفقات في المؤسسات التربوية ، حسب ماينص عليه المنشور الوزاري رقم: 582/م م و/م ف و م/09 و المؤرخ في : 24/06/2009 ، يؤدي بنا إلى ترشيد النفقات العمومية .
- فالتصليح الفوري للقنوات بتنوعها، والتوصيلات الكهربائية .
- والاكتفاء باقتناء وتجديد الضروري من التجهيزات وفق ما يسمح به القانون.
- ووضع مخطط لضبط الإنارة الخارجية والداخلية خاصة خارج أوقات العمل.
كلها سلوكات من شانها تقليص حجم النفقات والأعباء التي تثقل كاهل ميزانيات مؤسساتنا التربوية وتجنبنا هدر الأموال العمومية.
حيث يعتبر كل تجاوز للاعتمادات المرخص بها للصرف خطأ جسيما يقع على العاتق و يتحمل عواقبه كل من الآمر بالصرف والمحاسب العمومي المتسببين فيه وذلك حسب ما ينص عليه المنشور الوزاري رقم:99/0.0.10/98 المؤرخ في 05/09/1998 والمتعلق بتجاوز الاعتمادات المفتوحة في الميزانية .
فتنفيذ الميزانية أصبح في أغلب الأحيان يتكفل بتسديد ديون السنوات السابقة وهذا في الحقيقة يعتبر مظهرا من مظاهر التجاوز وعليه يجب على حث الآمرين بالصرف والمحاسبين على تجنب مثل هذه التصرفات والتطبيق الصارم لتعليمات الوصاية في هذا المجال وإلا كيف يمكننا تفسير توقيع بطاقة الالتزام دون توفر الاعتمادات الكافية ؟ إلا انه خرق صارخ للقوانين المعمول بها في المحاسبة العمومية.

الخـــاتمـــــة
إن الإعتمادات المقترحة بالميزانية محددة لا يمكن تجاوزها مهما كانت الأسباب والمبررات لذلك يقضي الأمر على كلا من الآمر بالصرف والمحاسب العمومي التقيد بهذه الإعتمادات وفي حالة مخالفة ذلك فالمسؤولية الكاملة تقع على عاتقهما عملا بأحكام المرسوم التنفيـذي رقم : 97/268 المؤرخ في : 04/07/1997 وترتيبات المنشور الوزاري رقم : 99/98المؤرخ في : 05/09/1998.
وعليه نقول بأن ترشيد الإنفاق التربوي وعقلنة استهلاك الإعتمادات الممنوحة للمؤسسات التربوية يتطلب الوعي الكامل من طرف المسؤولين القائمين على تنفيذ الميزانية باعتباره ضرورة ملحة يفرضها العقل والمنطق وطالب بها المسؤول الأول عن البلاد السيد رئيس الجمهورية تجسيدا لرغبة المجتمع المدني ومسايرة للأوضاع المالية العالمية والمحلية . وقد شرع في تطبيقها مختلف الوزارة متمثلة في مختلف القطاعات. وكان لقطاع التربية الوطنية النصيب الأكبر منها لحساسية هذا القطاع والدور التنموي الذي يقوم به زيادة على دوره الجوهري ألا وهو الدور التربوي.
 بأن "ترشيد الإنفاق يتضمن ضبط النفقات، وإحكام الرقابة عليها، والوصول بالتبذير والإسراف إلى الحد الأدنى، وتلافي النفقات غير الضرورية، وزيادة الكفاية الإنتاجية، ومحاولة الاستفادة القصوى من الموارد الاقتصادية والبشرية المتوفرة" –
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ترشيد الإنفاق التربوي وعقلنة استهلاك الإعتمادات المالية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات موظفي المصالح الاقتصادية  :: القسم المهني :: التكـويـــــــــــن-
انتقل الى: