منتديات موظفي المصالح الاقتصادية


منتديات موظفي المصالح الاقتصادية

يهتم بشؤون موظفي المصالح الاقتصادية لقطاع التربية في الجزائر
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مفهــوم الإدارة الإلكترونيــة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عـزالديـن
نقيب
نقيب


عدد المساهمات : 1229
تاريخ التسجيل : 02/09/2014

مُساهمةموضوع: مفهــوم الإدارة الإلكترونيــة   الأربعاء 30 ديسمبر 2015, 20:27

في الواقع إنّ الذين يطرحون مفهوم الحكومة الالكترونيةوينزّلونه مكان مصطلح الإدارة الالكترونية غاب عن بالهم انه لا تستطيع أي حكومة في العالم القيام بجميع الأعمال الموكلة إليها عن طريق الانترنت أو الانترانت.إذ أنه لا يمكن لأي حكومة أن تدير موارد بلد ما وتحوّل عملها بالكامل إلى عمل عن طريق الانترنت.
و على العموم فالإدارة الالكترونية هي بكل بساطة الانتقال من إنجاز المعاملات و تقديم الخدمات العامة من الطريقة التقليدية اليدوية إلى الشكل الالكتروني من أجل استخدام أمثل للوقت و المال و الجهد.
و بمعنى آخر "فالإدارة الالكترونية" هي إنجاز المعاملات الإدارية و تقديم الخدمات العامة عبر شبكة الانترنت أو الانترانت بدون أن يضطر العملاء من الانتقال إلى الإدارات شخصيا لإنجاز معاملاتهم مع ما يترافق من إهدار للوقت و الجهد و الطاقات.
فالإدارة الالكترونية تقوم على مفهوم جديد ومتطور يتعدّى المفهوم الحديث "اتّصل ولا تنتقل" وينقله خطوة إلى الأمام بحيث يصبح "ادخل على الخط ولا تدخل في الخط"
و نحن من جهتنا نقول وكتعريف امثل وأشمل للإدارة الالكترونية إن"الإدارة الالكترونية" هي "إستراتيجية إدارية لعصر المعلومات تعمل على تحقيق خدمات أفضل للمواطنين و المؤسسات و لزبائنها مع استغلال أمثل لمصادر المعلومات المتاحة من خلال توظيف الموارد المادية و البشرية و المعنوية المتاحة في إطار الكتروني حديث من اجل استغلال أمثل للوقت و المال و الجهد و تحقيقا للمطالب المستهدفة و بالجودة المطلوبة مع دعم لمفهوم (ادخل على الخط و لا تدخل في الخط.(
و من أهم التجارب العربية الناجحة في مجال تطبيق "الإدارة الالكترونية" هي "حكومة دبي الالكترونية" فقد خطت خطوات كبيرة في هذا المجال و عدد كبير من المعاملات الآن يمكن القيام بها دون أن تغادر كرسي مكتبك. إذ تستطيع أن تدفع الرسوم و كل ما تحتاج إليه المعاملة من استمارات و طوابع و غيرها بسهولة عن طريق الانترنت فالنسبة العالية لمستخدمي الانترنت في هذه الإمارة و كذلك صغر حجمها و كونها مركز تجاري عالمي و تفعيل الدرهم الالكتروني كل هذا ساهم في تسريع عملية التحوّل إلى "الحكومة الالكترونية".

•متطلبات مشروع "الإدارة الالكترونية :

إنّ مشروع الإدارة الالكترونية شأنه شأن أي مشروع أو برنامج آخر يحتاج إلى تهيئة البيئة المناسبة والمواتية لطبيعة عمله كي يتمكن من تنفيذ ما هو مطلوب منه و بالتالي يحقق النجاح و التفوق و الاّ سيكون مصيره الفشل و سيسبب ذلك خسارة في الوقت و المال و الجهد و نعود عندها إلى نقطة الصفر فالإدارة هي ابنة بيئتها تؤثر و تتأثر بكافة عناصر البيئة المحيطة بها و تتفاعل مع كافة العناصر السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و التكنولوجية لذلك فان مشروع الإدارة الالكترونية يجب أن يراعي عدّة متطلبات منها:
- أولا:البنية التحتيّة:إذ إن الإدارة الالكترونية تتطلب وجود مستوى مناسب ان لم نقل عال من البنية التحتيّة التي تتضمن شبكة حديثة للاتصالات و البيانات و بنية تحتيّة متطورة للاتصالات السلكية و اللاسلكية تكون قادرة على تأمين التواصل و نقل المعلومات بين المؤسسات الإدارية نفسها من جهة و بين المؤسسات و المواطن من جهة أخرى.
- ثانيا:توافر الوسائل الالكترونية اللازمة للاستفادة من الخدمات التي تقدمها الإدارة الالكترونية و التي نستطيع بواسطتها التواصل معها و منها أجهزة الكمبيوتر الشخصية و المحمولة و الهاتف الشبكي و غيرها من الأجهزة التي تمكننا من الاتصال بالشبكة العالمية أو الداخلية في البلد و بأسعار معقولة تتيح لمعظم الناس الحصول عليها.
- ثالثا: توافر عدد لا بأس به من مزودي الخدمة بالانترنت و نشدد على أن تكون الأسعار معقولة قدر الإمكان من اجل فتح المجال لأكبر عدد ممكن من المواطنين للتفاعل مع الإدارة الالكترونية في أقل جهد و أقصر وقت و أقل كلفة ممكنة.
- رابعا:التدريب و بناء القدرات, و هو يشمل تدريب كافة الموظفين على طرق استعمال أجهزة الكمبيوتر و إدارة الشبكات و قواعد المعلومات والبيانات و كافة المعلومات اللازمة للعمل على إدارة و توجيه "الإدارة الالكترونية" بشكل سليم و يفضل أن يتم ذلك بواسطة معاهد أو مراكز تدريب متخصصة و تابعة للحكومة, أضف إلى هذا أنه يجب نشر ثقافة استخدام "الإدارة الالكترونية" و طرق و وسائل استخدامها للمواطنين أيضا و بنفس الطريقة السابقة.
- خامسا:توافر مستوى مناسب من التمويل, بحيث يمكّن التمويل الحكومة من إجراء صيانة دورية و تدريب للكوادر و الموظفين و الحفاظ على مستوى عال من تقديم الخدمات و مواكبة أي تطور يحصل في إطار التكنولوجيا و "الإدارة الالكترونية" على مستوى العالم.
- سادسا:توفر الإرادة السياسية, بحيث يكون هناك مسؤول أو لجنة محددة تتولى تطبيق هذا المشروع و تعمل على تهيئة البيئة اللازمة و المناسبة للعمل و تتولى الإشراف على التطبيق و تقييم المستويات التي وصلت إليها في التنفيذ*
- سابعا:وجود التشريعات و النصوص القانونية التي تسهل عمل الإدارة الالكترونية و تضفي عليها المشروعية و المصداقية و كافة النتائج القانونية المترتبة عليها.
- ثامنا:توفير الأمن الالكتروني و السرية الالكترونية على مستوى عال لحماية المعلومات الوطنية و الشخصية و لصون الأرشيف الالكتروني من أي عبث و التركيز على هذه النقطة لما لها من أهمية و خطورة على الأمن القومي و الشخصي للدولة أو الأفراد.
- تاسعا:خطة تسويقية دعائية شاملة للترويج لاستخدام الإدارة الالكترونية و إبراز محاسنها و ضرورة مشاركة جميع المواطنين فيها و التفاعل معها و يشارك في هذه الحملة جميع وسائل الإعلام الوطنية من إذاعة و تلفزيون و صحف و الحرص على الجانب الدعائي و إقامة الندوات و المؤتمرات و استضافة المسؤولين و الوزراء و الموظفين في حلقات نقاش حول الموضوع لتهيئة مناخ شعبي قادر على التعامل مع مفهوم الإدارة الالكترونية.
بالإضافة إلى هذه العناصر يجب توفير بعض العناصر الفنية والتقنية التي تساعد على تبسيط وتسهيل استخدام الإدارة الالكترونية بما يتناسب مع ثقافة جميع المواطنين و منها: توحيد أشكال المواقع الحكومية و الإدارية و توحيد طرق استخدامها و إنشاء موقع شامل كدليل لعناوين جميع المراكز الحكومية الإدارية في البلاد.

•أهداف "الإدارة الالكترونية"
:
إن الفلسفة الرئيسية للإدارة الالكترونية هي نظرتها إلى الإدارة كمصدر للخدمات و المواطن و الشركات كزبائن أو عملاء يرغبون في الاستفادة من هذه الخدمات, لذلك فان للإدارة الالكترونية أهداف كثيرة تسعى إلى تحقيقها في إطار تعاملها مع العميل نذكر منها بغض النظر عن الأهمية و الأولوية:-
-تقليل كلفة الإجراءات (الإدارية) و ما يتعلق بها من عمليات
-زيادة كفاءة عمل الإدارة من خلال تعاملها مع المواطنين و الشركات و المؤسسات
-استيعاب عدد أكبر من العملاء في وقت واحد إذ أنّ قدرة الإدارة التقليدية بالنسبة إلى تخليص معاملات العملاء تبقى محدودة و تضطرّهم في كثير من الأحيان إلى الانتظار في صفوف طويلة.
-إلغاء عامل العلاقة المباشرة بين طرفي المعاملة أو التخفيف منه إلى أقصى حد ممكن مما يؤدي إلى الحد من تأثير العلاقات الشخصية و النفوذ في إنهاء المعاملات المتعلقة بأحد العملاء.
-إلغاء نظام الأرشيف الوطني الورقي و استبداله بنظام أرشفة الكتروني مع ما يحمله من ليونة في التعامل مع الوثائق و المقدرة على تصحيح الأخطاء الحاصلة بسرعة و نشر الوثائق لأكثر من جهة في أقل وقت ممكن و الاستفادة منها في أي وقت كان.
-القضاء على البيروقراطية بمفهومها الجامد و تسهيل تقسيم العمل و التخصص به
-إلغاء عامل المكان, اذ أنّها تطمح إلى تحقيق تعيينات الموظفين و التخاطب معهم و إرسال الأوامر و التعليمات و الإشراف على الأداء و إقامة الندوات و المؤتمرات من خلال "الفيديو كونفرانس" و من خلال الشبكة الالكترونية للإدارة.
-إلغاء تأثير عامل الزمان, ففكرة الصيف و الشتاء لم تعد موجودة و فكرة أخذ العطل أو الإجازات لإنجاز بعض المعاملات الإدارية تمّ الحد منها إلى أقصى حد ممكن.
و أخيرا و ليس آخرا من أهداف الإدارة الالكترونية التأكيد على مبدأ الجودة الشاملة بمفهومها الحديث فالجودة كما هي في قاموس أكسفورد تعني الدرجة العالية من النوعية أو القيمة و عرّفتها مؤسسة أو دي أي الأمريكية المتخصصة…..بأنها إتمام الأعمال الصحيحة في الأوقات الصحيحة و من هنا تأتي الإدارة الالكترونية لتأكد على أهمية تلبية احتياجات العمل في الوقت و الزمان الذي يكون فيه العميل محتاجا إلى الخدمة في أسرع وقت ممكن.
 السلبيّات المحتملة لتطبيق مشروع "الادارة الالكترونية":
 قد يعتقد البعض أنه و عند تطبيق إستراتيجية "الإدارة الالكترونية" سوف تزول كل المصاعب والمشاكل الإدارية والتقنية والعملانية, لكن الواقع يشير إلى أمر مختلف بمعنى أن تطبيق الإدارة الالكترونية سيحتاج إلى تدقيق مستمر و متواصل لتأمين استمرار تقديم الخدمات بأفضل شكل ممكن مع الاستخدام الأمثل للوقت و المال و الجهد آخذين بعين الاعتبار وجود خطط بديلة أو خطّة طوارئ في حال تعثّر الإدارة الالكترونية في عملها لسبب من الأسباب أو لسلبية من السلبيات المحتملة لتطبيق الإدارة الالكترونية و هي بشكل عام ثلاث سلبيات رئيسية هي:
 التجسس الالكتروني
 زيادة التبعية
 شلل الإدارة
- أولا: التجسس الالكتروني
بعد ثورة المعلومات و التقنيات التي اجتاحت العالم قلصت دول العالم خاصة المتطورة منها اعتمادها على العنصر البشري على الرغم من أهميته و أولويته في كثير من المجالات لصالح التقنية والتجسس إحدى هذه المجالات, و من الطبيعي أنه عندما تعتمد إحدى الدول على نظام "الإدارية الالكترونية" فانّها ستحوّل أرشيفها إلى أرشيف الكتروني كما سبق و ذكرنا و هو ما يعرّضه لمخاطر كبيرة تكمن في التجسس على هذه الوثائق و كشفها و نقلها و حتى إتلافها لذلك فهناك مخاطر كبيرة من الناحية الأمنية على معلومات و وثائق و أرشيف الإدارة سواء المتعلقة بالأشخاص أو الشركات أو الإدارات أو حتى الدول.
فمصدر الخطورة هنا لا يأتي من تطبيق الإدارة الالكترونية كي لا يفهم البعض أننا ننادي إلى البقاء على النظام التقليدي للإدارة و إنما مصدر الخطورة يكمن في عدم تحصين الجانب الأمني للإدارة الالكترونية و الذي يعتبر أولوية في مجال تطبيق استراتيجية الإدارة الالكترونية فإهمال هذه الناحية يؤدي إلى كارثة وطنية يحدثها التجسس الالكتروني, و مصدر خطر التجسس الالكتروني يأتي غاليا من ثلاث فئات:
- الفئة الأولىهي الأفراد العاديون
- الفئة الثانية هي الهاكرز (القراصنة)
- الفئة الثالثة هي أجهزة الاستخبارات العالمية للدول
هذا فيما يقتصر خطر يقتصر خطر الفئتين الأولى و الثانية على تخريب الموقع أو إعاقة عمله و إيقافه بحيث تستطيع الإدارة تلافي ذلك بطرق وقائية أو بإعداد نسخة احتياطية عن الموقع, فان خطر الفئة الثالثة يتعدى ذلك بكثير و يصل إلى درجة الاطّلاع الكامل على كافة الوثائق الحكومية و وثائق المؤسسات و الإدارات و الأفراد و الأموال و ما إلى ذلك مما يشكل تهديدا فعليا على الأمن القومي و الاستراتيجي للدولة المعنية خاصة عندما تقوم أجهزة الاستخبارات هذه بيع أو نقل أو تصوير هذه الوثائق و تسريبها إلى جهات معادية للدولة التي سلبت منها.
- ثانيا: زيادة التبعية للخارج
من المعلوم ان الدول العربية ليست دولا رائدة في مجال التكنولوجيا والمعلومات وهي دول مستهلكة ومستعملة لهذه التكنولوجية على الرغم من أن هناك أعداد كبيرة من العلماء العرب والاختصاصين في مجال التكنولوجيا في العالم أو من أصل عربي. وعلى العموم بما ان "الإدارة الالكترونية" تعتمد بمعظمها ان لم نقل بأكملها على التكنولوجيا الغربية فان ذلك يعني أنه سيزيد من مظاهر تبعية الدول المستهلكة للدول الكبرى الصناعية و هو ما له انعكاسات سلبية كثيرة خاصة كما ذكرنا أعلاه في المجال الأمني للإدارة الالكترونية.
فالاعتماد الكلّي على تقنيات أجنبية للحفاظ على أمن معلوماتنا وتطبيقها على الشبكات الرسمية التابعة للدول العربية هو تعريض للأمن الوطني والقومي لهذه الدول للخطر ووضعه تحت سيطرة دول غربية بغض النظر عمّا اذا كانت هذه الدول عدوّة أم صديقة فالدول تتجسس على بعضها البعض بغض النظر عن نوع العلاقات بينها……و لا يقتصر الأمر على التجسس على المعلومات لأهداف عسكرية و سياسية بل يتعدّاه إلى القطاع التجاري لكي تتمكن الشركات الكبرى من الحصول على معلومات تعطيها الأفضلية على منافستها في الأسواق.
لذلك كله نحن ننصح و نشدد على ضرورة دعم و تسهيل عمل القطاع التكنولوجي العربي و الإنفاق على أمور البحث العلمي فيما يتعلق بالتكنولوجيا و الأمن التكنولوجي خاصة و انه لدينا القدرات البشرية و المادية اللازمة لمثل ذلك و نشدد أيضا على ضرورة تطوير حلول أمن المعلومات محليا أو على الأقل وضع الحلول الأمنية الأجنبية التي نرغب باستخدامها تحت اختبارات مكثفة و دراسات معمّقة و التأكد من استقلاليتها و خلوّها من الأخطار الأمنية.
- ثالثا: شلل الادارة
إنّ التطبيق غير السوي و الدقيق لمفهوم و استراتيجية "الإدارة الالكترونية" و الانتقال دفعة واحدة من النمط التقليدي للإدارة إلى الإدارة الالكترونية دون اعتماد التسلسل و التدرج في الانتقال من شأنه أن يؤدي إلى شلل في وظائف الإدارة لأنه عندها نكون قد تخلّينا عن النمط التقليدي للإدارة و لم ننجز الإدارة الالكترونية بمفهومها الشامل, فنكون قد خسرنا الأولى و لم نربح الثانية ممّا من شأنه أن يؤدي إلى تعطيل الخدمات التي تقدمها الإدارة أو إيقافها ريثما يتم الإنجاز الشامل و الكامل للنظام الإداريالالكتروني أو العودة إلى النظام التقليدي بعد خسارة كل شيء و هذا ما لا يجوز أن يحصل في أي تطبيق لاستراتيجية الإدارة الالكترونية.
•عوائق تطبيق "الادارة الالكترونية":
ان مجرّد وجود استراتيجية متكاملة للتحول إلى نمط "الإدارة الالكترونية" لا يعني أنّ الطريق ممهدة لتطبيق و تنفيذ هذه الاستراتيجية بسهولة و سلاسة و بشكل سليم و ذلك لأنّ العديد من العوائق و المشاكل ستواجه تطبيق الخطة و لذلك يجب على المسؤولين عن وضع و تنفيذ مشروع "الإدارة الالكترونية" التمتّع بفكر شامل و محيط بكافة العناصر و المتغيرات التي يمكن أن تطرأ و تعيق خطّة عمل و تنفيذ استراتيجية الإدارة الالكترونية و ذلك امّا لتفاديها أو إيجاد الحلول المناسبة لها و من هذه العوائق التي يمكن ان تعيق عملية تطبيق الإدارة الالكترونية:
- أولا:التخبط السياسي و الذي يمكن ان يؤدّي إلى مقاطعة مبادرة "الإدارة الالكترونية" و في بعض الأحيان تبديل وجهتها, و يشكّل هذا العنصر خطرا كبيرا على مشروع الإدارة الالكترونية.
- ثانيا:عدم توفر الموارد اللازمة لتمويل مبادرة "الإدارة الالكترونية" لاسيما في حال تدنّي العائدات المالية الحكومية.
- ثالثا:تأخير متعمد أو غير متعمد في وضع الإطار القانوني و التنظيمي المطلوب و الذي يشكّل أساسا لأي عملية تنفيذ "للإدارة الالكترونية"
- رابعا:الكوارث الوطنية الناجمة عن نزاع إقليمي و التي يمكنها تعطيل البنية التحتيّة لفترة من الزمن ممّا من شأنه أن يعيق تنفيذ "استراتيجية الإدارة الالكترونية".
- خامسا:مقاومة هائلة للتغيير من قبل الموظفين الحكوميين الذين يخشون على عملهم المستقبلي بعد تبسيط الإجراءات و تنظيم العمليات الحكومية.
- سادسا:عدم استعداد المجتمع لتقبّل فكرة الإدارة الالكترونية و الاتّصال السريع بالبنية التحتّية المعلوماتية الوطنية عبر الانترنت نظرا للأزمات الاجتماعية-الاقتصادية خاصة إذا كانت هذه العملية مكلفة ماديا.
- سابعا:نقص في القدرات على صعيد قطاع تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات محليا أو دعم غير كاف من قطاع التكنولوجيا المعلومات و الاتصالات الدولي للجهود الحكومية الرامية إلى تنفيذ تطبيقات الإدارة الالكترونية.
• واقع الإدارة العامة في معظم البلدان العربية و المشاكل التي تعاني منها:
في الحقيقة لم تشهد معظم البلدان العربية محاولة جدّية و شاملة لتحسين الإدارة العامة, فأنشأت الوزارات و المؤسسات العامة في غياب مخطط هيكلي عام للإدارة مما أوصل الإدارة إلى ما هي عليه اليوم من واقع سيئ جدا يتّصف بـ:
تدنّي مستوى الخدمات عدم الالتزام بالقانون، انتشار الفساد والرشاوى والمحسوبيات والفوضى. اعتماد التنفيذ الاعتباطي للمعاملات، التمادي في تعقيد الإجراءات و تأخر في إنجاز المعاملات إضافة إلى تدخّل السياسيين الفاضح في الشؤون الإدارية و المحسوبية الإدارية.
أمّا المشاكل والأسباب التي أدّت إلى هذه النتائج السلبية في الإدارة فهي متعددة ومتنوعة ومنها:
1-طبيعة النظام السياسي: إذ انّ معظم المشاكل التي تعاني منها الإدارة هي ناتجة عن طبيعة النظام السياسي إذ أنّ الإدارة ليست الاّ أداة لتطبيق السياسات التي يضعها النظام السياسي.
2-عدم كفاءة االموظفين:و هو عنصر يتّصل بالسبب السابق كما تمّ شرحه إذ انّ الكثير من الموظفين هم ممّا لا يستطيعون حتى الكتابة أو على الأقل بشكل جيد و هم من غير المتخصصين و لا يخضعون حتى بعد توظيفهم لدورات تخصصية .
3- البيروقراطية الشديدة**:في الحقيقة انّ المفهوم السائد للبيروقراطية هو الالتزام الشديد و المتحجّر بنص القانون لدرجة تؤدي إلى عرقلة المعاملات و بالتالي القضاء على الهدف الذي من أجله وضع القانون و هو تسهيل معاملات الناس.
4-انعدام المساءلة: انّ أنظمة الرقابة و المساءلة في المجال الإداري غير فعّال و بالرغم من كثرة عدد الهيئات الرقابية و التأديبية داخل السلطة التنفيذية, لم يتم التوصل حتى الآن إلى ضبط المخالفات و الحد من سوء الإدارة.و يقضي على عامل الردع القانوني و هو يؤدي إلى انتشار الفساد و التسيب الإداري.
5- تدني مستوى الدخل: يؤثر هذا كثيرا على الموظف حتى صاحب الأخلاقيات و الملتزم بالقانون و يدفعه إلى قبول الرشاوى و المال مقابل تيسير المعاملات و تسهيلها و يعد عاملا لا يستهان به في وصول الإدارة إلى مستواها الحالي.
6- المركزية الادارية الشديدة: تشكو هيكلية الإدارة العامة من مركزية شديدة و عدم ترابط فعّال بين إدارتها على المستوى المركزي و الإدارات المحلية .
• مراحل الانتقال السليم من الادارة التقليدية إلى الالكترونية:
ان أفضل سيناريو للوصول إلى تطبيق سليم لاستراتيجية الادارة الالكترونية مع استغلال أمثل للوقت و المال و الجهد هو بتقسيم خطّة الوصول إلى المرحلة النهائية للإدارة الالكترونية إلى ثلاث مراحل طبعا على ان يتم ذلك بعد القيام بإصلاح إداري شامل و تام للنظام الإداري التقليدي(اذ لا يمكن كما شرحنا سابقا الانتقال من نظام إداري تقليدي مهترئ و متعفن و فاسد إلى نظام الكتروني هكذا دفعة واحدة) لذلك فانّ تقسيم الخطة إلى مراحل من شأنه أيضا أن يؤدي إلى اندماج المجتمع بشكل كلّي في خطّة الإدارة الالكترونية بحيث يتأقلم معها و يتطور بتطورها على عكس ما يحدث عند تطبيق الإدارة الالكترونية دفعة واحدة ممّا يؤدي إلى تفاجأ المجتمع بها و قد يتم رفضها أو مقاومتها في حينه. و على العموم فانّ هذه المراحل الحالات هي:
- أولا: مرحلة الادارة التقليدية الفاعلة
و في هذه المرحلة يتم تفعيل الإدارة التقليدية و العمل على تنميتها و تطويرها في الوقت الذي يتم البدء فيه أيضا و بشكل متوازي بتنفيذ مشروع الإدارة الالكترونية بحيث يستطيع المواطن العادي في هذه المرحلة تخليص معاملاته و إجراءاته بشكل سهل و بدون أي روتين أو مماطلة في الوقت الذي يستطيع فيه من يملك حاسب شخصي أو عبر الأكشاك الاضطلاع على نشرات المؤسسات و الإدارات و الوزارات و أحدث البيانات و الإعلانات عبر الشبكة الالكترونية مع إمكانية طبع أو استخراج الاستمارات اللازمة و تعبئتها لإنجاز أي معاملة.

- ثانيا: مرحلة الفاكس و التلفون الفاعل
و تعتبر هذه المرحلة هي الوسيط بين المرحلة الأولى و المرحلة التي ستأتي فيما بعد و في هذه المرحلة يتم تفعيل تكنولوجيا الفاكس و التلفون بحيث يستطيع المواطن العادي في هذه المرحلة الاعتماد على التلفون المتوفر في كافة الأماكن و المنازل و خدمته معقولة التكلفة يستفيد منه في الاستفسار عن الإجراءات و الأوراق و الشروط اللازمة لإنجاز أي معاملة بشكل سلس و سهل و دون أي مشاكل و بحيث أنّه يستطيع استعمال الفاكس لإرسال و استقبال الأوراق أو الاستمارات و غير ذلك و في هذه المرحلة يكون قسم أكبر من الناس قد سمع أو جرّب نمط الإدارة الالكترونية بحيث يستطيع كبار التّجار و الإداريين و المتعاملين و القادرين في هذه المرحلة من إنجاز معاملاتهم عبر طريق الشبكة الالكترونية لأن هذه المرحلة يكون عدد المستخدمين للانترنت متوسط كما من الطبيعي أن تكون التعرفة في هذه المرحلة أكثر كلفة من الهاتف و الفاكس لذلك فان الميسورين و ما فوق هم الأقدر على استعمال هذه التكنولوجيا.

- ثالثا: مرحلة الإدارة الالكترونية الفاعلة
و في هذه المرحلة يتم التخلي عن الشكل التقليدي للإدارة بعد أن يكون عدد المستخدمين للشبكة الالكترونية قد وصل إلى مستوى (حوالي 25-30% من عدد الشعب) عال و توفرت الحواسب سواء بشكل شخصي أو بواسطة الأكشاك أو في مناطق عمومية بحيث تكون تكلفتها أيضا معقولة و رخيصة ممّا يسمح لجميع فئات الشعب باستعمال الشبكة الالكترونية لإنجاز أي معاملة إدارية و بالشكل المطلوب بأسرع وقت و أقل جهد و أقل كلفة ممكنة و بأكثر فعالية كمّية و نوعية (جودة) و يكون الرأي العام قد تفهّم الإدارة الالكترونية و تقبّلها و تفاعل معها و تعلّم طرق استخدامها.

و على العموم فانّ سلّم النجاح في التحول إلى حكومة الالكترونية هو صعودا كما يلي:
1- جدّية العمل الحكومي
2- سلامة التطبيق العلمي
3- تقويم الممارسة العملية
4- الارتقاء بمستوى الأداء
5- تقديم خدمة متميزة
6- إرضاء المجتمع
وبتطبيق هذه المراحل نكون قد اختصرنا شرح الموضوع وأوصلنا الفكرة الرئيسية على أمل أن نرى الإدارة الالكترونية واقعا ملموسا في بلدنا قريبا.
- هي شبكة داخلية للتواصل بين كافة الأجهزة و تناقل المعلومات و هو ما تعتمد عيه أيضا الإدارات الخاصة لتحقيق الربح أي الاستغلال الأمثل للوقت و المال و الجهد و هو يعني ادخل على خط الشبكة الالكترونية الانترنت و لا تكن في خط المنتظرين على شبّاك الإدارة شخصيا.
مدى إستغلال الإدارة الإلكترونية لتحسين الإداء الوظيفي للمؤسسات التربوية
عندما يطرق أسماعنا مصطلح الإدارة الإلكترونية على الفور تتوجه الأنظار إلى الحاسب الآلي وثورة الاتصالات كبديل للوسائل التقليدية، وملفات الأرشيف الورقية، وأنظمة التعليم التقليدية، ولكن هل فكرنا يوماً بدور هذا النظام الإداري في تحقيق جودة العمل الإداري والتربوي... دقة الأداء الوظيفي... سرعة الإنجاز الإداري والتعليمي.....قلة التكاليف المادية... اختزال الزمان والمكان،،، انسيابية العملية الإدارية والتعليمية،،، فاعلية التواصل بين الإدارة والمعلم والطالب.
لقد جاءت فكرة هذا التدوين من رحم الواقع التربوي المرير في إداراتنا التربوي، ومن صميم المشكلات الإدارية التربوية التي نواجهها في مؤسساتنا التربوية... ومن ترهل الإدارات المدرسية... ومن بطئ المعاملات الإدارية... ومن ضياع البيانات... ومن ارتفاع التكاليف... ومن ضعف عمليات التواصل بين أطراف العملية التربوية.
إذا قمت بمعاملة بسيطة في بين مؤسسات تربوية ...يكلفك جهداً ووقتأ يربو على أسبوع من الزمن، وذلك لتوقيع ورقة، وتتعلم فنون التوقيع ورسم الأختام، فضلاً عن التيه الذي تعيشه بين أروقة الملفات في قسم الأرشيف،،،
هذه المعاملة التي قمت بها بين الإدارات التربوية والمدرسية تجعلك تفكر ملياً في أهمية الإدارة الإلكترونية وعلاجها السحري للعديد من المشكلات التربوية والترهلات الإدارية.
• لماذا لا نبتعد كثيراً عن مستحدثات التكنولوجيا في عملنا الإداري التربوي؟
• لماذا نخاف من التكنولوجيا؟
• إن اهتمام المنظمات والمدارس الذكية في العالم المتقدم بالإدارة الإلكترونية لم يأتِ من فراغ؛ بل جاء من حاجتهم إلى تحقيق الجودة والنوعية في الأداء، مما يترتب عليها تحقيق الميزة التنافسية للمؤسسة التعليمية مقارنة مع غيرها من المؤسسات، ومرونة العمليات الإدارية بين إدارات التعليم، مما يختزل الزمان والمكان، ويحقق الراحة ومرونة الحركة الإدارية بين المؤسسات التربوية و الوصاية والأولياء مباشرة.
إن الإدارة التربوية الإلكترونية تعتمد على تسخير التقنيات الإلكترونية الحديثة والأنترنت في خدمة العملية التعليمية والإدارة التربوية، معتمدين في تسخير هذه التقنيات على العنصر البشري الذي هو المحرك الأساسي لاستخدامات هذه التقنيات، للتحول من العمل التقليدي الورقي إلى العمل الإلكتروني الذي يعتمد على التقنيات الرقمية.
وإنّ نموذج الإدارة المدرسية الإلكتروني يتطلب نظاماً متكاملاً عبر الإنترنت، حيثُ يشمل عمليات الاتصال الإداري وفق المستويات العليا والدنيا من الإدارات التربوية، فلا حاجة للموظف من تضييع وقته وجهده، وزيارة جميع المكاتب والمؤسسات لإجراء معاملة بسيطة، كما يشمل إدارة المقررات، وأدوات الإتصال المتزامن وغير المتزامن، وإدارة الإختبارات والواجبات الدراسية، والتسجيل في المقررات، والمتابعة.
ولهذا النمط الإداري الإلكتروني ثلاثة جوانب هي:
1- إدارة النظام التربوي: ومن خلاله يتم إنشاء المقررات وتوزيع الصلاحيات، ومرونة عمليات الاتصال بين الإدارات المدرسية والإدارات العليا والوزارة، ومؤسسات المجتمع المحلي.
2- المعلم: من خلاله يتم وضع المحتوى التعليمي، والإختبارات والتواصل مع الطلبة و الأولياء، وطرح الإنشغلات وإدارة العملية التعليمية من خلال التقنيات الإلكترونية.
3- الطالب: وعليه قراءة المحتوى، ومشاهدة المحاضرات، والمشاركة في الأنشطة المدرسية والتعليمية ومتابعتها، والمقررات الدراسية، والتواصل مع المعلمين و الأساتذة والإدارة و الإدارة و الأولياء مباشرة.
إن الإدارة الإلكترونية هي ميزان الإحساس بمطالب الطلبة والمدرسين وحاجاتهم، وهي العامل المساعد في توفير تلك المطالب بما يحقق أقصى درجات الفعالية في العملية التعليمية، وبذلك فإن الإدارة الإلكترونية ليست فقط عبارة عن هيكل إداري أو سلوكي ولكنها أيضاً عبارة عن استراتيجية منظمة يتم تصميمها بغرض رفع مستوى الكفاءة في العملية التعليمية، ورفع مستوى الأداء الأكاديمي للطلاب، والارتقاء بنوعية الإدارة المدرسية، وتحسين مهارات موظفيها ومعلميها، وبذلك تجمع الإدارة الإلكترونية بين الإدارة، والرقابة، والتنمية والتطوير، والمرونة، والفعالية، والتي تركز في معظمها على تحقيق النتائج المرغوبة، وزيادة معدل التنافسية للمؤسسة التربوية.

الخاتمة
لقد أصبح من الواجب على النظم والإدارات التربوية الأخذ بأسباب التطوير، وما يتناسب مع احتياجتنا لمواكبة التطور الذي نشهده من حولنا، والأهم من ذلك تطوير قدرات العاملين والإداريين ومهاراتهم كي يتمكنوا من الاستفادة من هذه الطفرات في التقنية والاتصالات.
إن الإسراع بتحويل جهازنا التعليمي وإداراتنا التربوية إلى إدارات تعليمية إلكترونية أصبح ضرورة وطنية تضمن التقدم لمؤسساتنا نحو التميز والإبداع... ولذالك يجب البحث عن شركات للمساهمة في تطوير التعليم الإلكتروني، والتي تقدم خدمة رائدة في هذا المجال من خلال الاستفادة الحقيقة من الكمبيوتر وثورة الاتصالات وتوظيفها في جميع مستويات العملية التربوية سواء في مجال الإدارة التربوية أم المجال التعليمي،،، كما هناك العديد من المساهمات في هذا المجال،من المساهمات الحقيقة في مجال التعليم الإلكتروني، والتي ترسم الطريق واضحاً لتطبيق أنظمة الإدارة الإلكترونية في المؤسسات التربوية.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مفهــوم الإدارة الإلكترونيــة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات موظفي المصالح الاقتصادية  :: القسم المهني :: التكـويـــــــــــن-
انتقل الى: