منتديات موظفي المصالح الاقتصادية


منتديات موظفي المصالح الاقتصادية

يهتم بشؤون موظفي المصالح الاقتصادية لقطاع التربية في الجزائر
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أثر العلاقات وألآداء التسييري في تحسين الآداء التربوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
khaled bejaia
مساعد أول
مساعد أول


عدد المساهمات : 583
تاريخ التسجيل : 01/07/2010
العمر : 42

مُساهمةموضوع: أثر العلاقات وألآداء التسييري في تحسين الآداء التربوي    الأحد 04 يوليو 2010, 22:51

مدخل : ان التواصل بين الكائنات والذي يطلق عليه مصطلح (( العلاقة )) مكون وجودي في طبيعة كل كائن سواء أكان هذا الكائن انسانا او حيوانا أو نباتا أو جمادا وبالتالي فالعلاقة تعد جوهر تركيبة الوجود بحيث من تمثلت فيه هذه الصفة فهو موجود ومن غابت عنه فهو عديم الوجود . إلا ان هذه العلاقة التي تكون بين طرفين أو أكثر تختلف في وجهها حيث يمكن ان تكون, وهي كائنة بالضرورة, على احتمالات اربعة تفرض هذه الإحتمالات طبيعة الموجودات .
1 – تكون بين موجود واع وآخر غير واع
2 – تكون بين موجود غير واع وآخر واع
3 – تكون بين موجود واع وآخر واع
4 – تكون بين موجود غير واع وأخر غير واع

من عدد هذه الإحتمالات نلخص الى نوعين من العلاقة
أ – العلاقة المادية تلك التي تحدث بين شيئين أو أكثر في عالم الأشياء أو النباتات أو الحيوان .

ب – العلاقة المعنوية أو الإنسانية التي تحدث بين بني البشر إن العلاقة ألأولى آلية خالية من المسؤولية باعتبارها تفتقد الى الوعي والحرية أما الثانية فهي واعية قصدية إرادية يمكن التحكم فيها وهي بالتالي ليست خالية من المسؤولية ولهذا فهي ملحقة بالتبعة سواء من الوجهة الشرعية او الوجهة التشريعية
إن اصل وجود الإنسان يرجع الى (( علاقة )) ولولاها ما حدث لأي منا وجود ا بفضل هذه الطبيعة الفطرية أسس الإنسان مؤسسات عدة ومتعددة ولا يحصرها العد لكونها مرتبطة بطبيعة الإنسان الإبداعية ففي كل لحظة, أو يكاد , يكتشف علاقات في الحياة أو يرسم أخرى للحياة إن الإنسان المدني أو المتحضر هو الذي أطلق على كل مؤسسة إسما لشرح الوظيفة التي تقوم بها هذه المؤسسة أو تلك مثل المؤسسة الإجتماعية والمؤسسة الإقتصادية والمؤسسة الدينية والمؤسسة التربوية الخ ....... والقاسم المشترك بين هذه المؤسسات على اختلاف اسمائها هو انها كافة تقوم على العلاقة كمحرك طبعا العلاقة الوعية المسؤولة التي تحدث بين انسان وآخر في هذه المؤسسات التي يشرف عليها الإنسان وليس غير الإنسان

من خلال الوصف السابق يتبين انه لاوجود لمؤسسة دون علاقة واختلاف مؤسسة عن أخرى يعود الى اختلاف نوع وطبيعة العلاقة التي تسود فيها . وقبل الحديث عن العلاقة في المؤسسة نمر أولا لتوضيح معنى المؤسسة .
معنى المؤسسة : انها تركيبة نسقية systématique وتسير ولا تفهم ولا تقيم إلا من خلال جملة العناصر والجوانب والأطراف التي تتألف منها وتشارك في تفصيلها
ان هذا التعريف عام في جوهره ينطبق على كل مؤسسة من حيث الوجود إلا ان الوظيفة هي التي سوف تحدد لكل مؤسسة الإسم او التعريف الخاص المناط بها . والذي يهمنا في هذا الموضوع هو مؤسسة التربية والتعليم التي يمكن تعريفها كالتالي : مؤسسة استثمارية انسانية هدفها تربية الإنسان عن طريق التعليم وتفعيل عملية التعلم .... اما غايتها فهي تحويل الإنسان الى مواطن صالح
اما طبيعتها فهي غير منتجة بالمفهوم المادي لكن انتاجها يحدث عن طريق الإنسان بصورة غير مباشرة ولأجل ابراز الخصوصية التي تطبع هذه المؤسسة نقوم بمقارنة بينها وبين غيرها من المؤسسات من حيث الطبيعة وألآداء الوظيفي .
المؤسسة التربوية غير.....من المؤسسات
1 استثمارية بشرية 1 حسابية
2 هدفها بناء و اعداد الانسان المواطن بما اتيت كلمة مواطن من معنى 2 هدفها الزيادة في المدخول
3 غير منتجة بالمفهوم المادي 3 منتجة بالمفهوم المادي
4 انتاجها غير مباشر 4 انتاجها مباشر
5 وسيلتها عالم الافكار 5 وسيلتها عالم الاشياء
هذه المقارنة ليست كاملة ,لان غيرها من المؤسسات هي الاخرى ذات طبيعة خاصة انما قمنا بها لتوضيح بعض الفروق الاساسية لتوضيح و بلورة التصور.

طبيعة المؤسسة التربوية :
هي مؤسسة نسقيه تشرف على تسييرها هيئـــة تربويـــة – لا تتحقق وظيفتهــا علــى الصورة المطلوبـــة إلا من خــلال إنسجـــام وتكامـــل أطرفهـــا .
وظيفـــة المؤسســة التربويـــة :
تربيــة الفرد تربيـــة صالحـة تمكنــه من الاندمــاج في الجماعـــة وذلــك بالاعتمـاد على التعليــم كوسيلـــة في أدائهـــا التربــوي . ولذلـــك فهـــي تسخــر تسييرهــا الاداري المتكامــــل والبيداغوجـــي المتخصـــص للقيـــام بهــذه الوظيفـــة كطمــوح يريـــد ان يحققــــه المجتمـــع .
شروط تحقيــق الغايـــة المرجــوة :
للاجابــة عن هــذا ... نعـــود للحديــث عن العلاقــــة الـــتي سبقـــت الاشـــاره اليهـــا وبالتحديـــد الـــى نوع العلاقـــــة .
ان العلاقــــة قائمـــة بالطبيعـــة من حيـــث الوجــود وبالضـــرورة من حيــث المصلحـة ولا يستطيـــع ان ينكرهـــا ناكـــر او يرفضهـــا رافـــض الا انهـــا تحتمـــل وجهيـــن من حيـــث النــوع :
فامـــا ان تكــون ايجابيـــة بناءة تحقــق الغايـــة
وامـــا سلبيـــة هدامـــة تقــف دون تحقيــق الغايـــة .

وجــه العلاقـــة الايجابيـــة البنــاءة :
أ – ان تكــون متجاوزة لذاتيـــة الفـــرد بحيـــث تفــــرق وبيســــر في المعاملـــة بيــن الشخصية الحقيقيــــة والشخصيـــة المعنويـــة علــى مستــوى الشخـــص ذاتــه , حــتى يكــون التعامل بيــن الاطـــراف موضوعيـــا وحياديـــا خاليـــا اكثـــر ما يمكـــن من الحساسيــة النفسيــة الـــتي تعكــر صفـــو التعامــــل الــذي يشكـــل العلاقــــة .
ب – ان تكــون قائمـــة علــى التوصـــل والتعاون والتشــاور والاحســــاس بالاخــر ... وكــــل المبادئ وشــروط الاداء الـــتي تتطلبهـــا العمـــل من اجــل تحقيــق الاهــداف الــتي ترسمهـــا المؤسســـة ... وبالتالــي انجــاز غايتهـــا المرجــوة .
ج – ان تكــون هـذه العلاقــة تفهميــة لانــه لا يكفـــي ان تفهــم الاخر انمــا ايضا تفهمــه .

د - ان تكــون تحمليـــة كـل فـرد يتحمــل الاخــر في حالاتــه المختلفـــة والمتغيـــرة .
واذا اردنــا الايجــاز وقلـــة الكـــلام او حــــتى الايجــاز الموجــز نقــول يجــب أن تكــون هذه العلاقـــة :
انسانيــة في وجههـــا الايجابـــي المتكامــــل .

2 – وجــه العلاقـــة : السلبيـــة الهدامـــة :
حــتى يمكــن اختصــار الكــلام علينــا ان نتصــور نقيـــض الوجــه الاول ... فالسالــــب نقيــض الموجــب يختلـــف عنــه كمــا وخاصــة كيفـــا .

خاتمــــة :
من وراء هـذا العـــرض الموجــز بل المجحــف في الايجـــاز نلخـــص ونؤكـــد التوصيـــات والملاحظـــات التاليــــة :

1 – مستـــوى العلاقـــة الرفيـــع هو الــذي يضمـــن مـــع بقيـــــة العوامـــل مستــوى الاداء التسييــــري والتربـــوي معا ويؤثــــر فيهمـــا ايجابــا كمــا يؤثـــر سلبــــا إن حــدث وإن انحــط هــذا المستـــــوى .

2 – أن العلاقــــة مهمــا تحسنـــت فهـــي قابلـــة لأن تتطـــور أكثـــر فأكثــــر وكــذا حـــال الأداء التــربوي ... الــذي يتنفـــــس ويحــي بهــذه العلاقــــة .

3 - من المفــــروض أن تكــون العلاقـــة علاقــــة اتصـــال وتواصــــل ووجــود وتكــون بيـن المراتـــب المعنويـــة بالدرجـــة الأولـــى لا علــى مستــوى التشخيــص الحقيقــــي الأسمى للأفـــراد .

ملاحظــة أخـــيرة :

من اتقــــن الأداء التسييــــري في صورتـــه التقنيــــة العلميــــة وأدرك طبيعـــة العلاقات في جوهرهـــا كمــا سبقـــت الإشـارة إلــــى ذلــك وكــون نفســـه مــن اجــل كسبهـــا والعمـــل بها باقتنـــاع وبصــيرة وذكـــاء ... من فعـــل ذلــك يمكــن عــده فاعـــلا ايجابيـــا من أجــــــل تحقيــــق أهــداف وغايــات المؤسســــة التربويــــة من لــم يدرك ذلــك وبقـــي فــي برجــــه التقــني المــادي المقنــن قــد خســر وخســـر حــتى وإن وفــر للمؤسســـة أمــوالا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أثر العلاقات وألآداء التسييري في تحسين الآداء التربوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات موظفي المصالح الاقتصادية  :: القسم المهني :: بنك الوثائــــــق-
انتقل الى: